شريط الصباح
تابعنا على جوجل بلس تابعنا على تويتير تابعنا على اليوتيوب تابعنا على الفيس بوك
الإثنين 28 ذو القعدة 1435 هـ - 22 سبتمبر 2014م
آخر الأخبار
 


آراء وكتاب
 
الملحدون فى مصر .. كفار فى العلن مؤمنون فى السر
السبت 16 نوفمبر 2013 , 11:36 ص
حلمى النمنم
-كتاب «الله والإنسان » المتهم بالإلحاد كان ضحية التربص السياسى بمؤسسة «روزاليوسف
-كتاب مصطفى محمود صودر بسبب تربص المجتمع بعد الإطاحة بالإخوان في54 19
-أبرز الحالات إسماعيل أدهم صاحب كتاب «لماذا أنا ملحد ».. ورد عليه الشيخ جوهري ب «لماذا أنا مؤمن؟ »
ذهب عدد من الشباب إلى لجنة الخمسين وطلبوا لقاء عدد من أعضائها، هؤلاء الشباب أطلقوا على أنفسهم صفة الملحدين، ومن أسف أن أحدا من لجنة الخمسين لم يقابلهم لنعرف ما لديهم من أفكار، وما هى تطلعاتهم ورغباتهم من اللجنة ومن الدستور الذى يتم تعديله، ربما يكون ضيق الوقت هو الذى منع اللجنة من مقابلتهم، وربما خوفا من الاتهام المسبق لهم من الشيخ ياسر برهامى بأن فيهم من يعادى المشروع الإسلامى.
ومنذ فترة ظهرت هذه المجموعات من الشباب وتزايدت أعدادهم -فيما يبدو- خال حكم الإخوان، وقد أتيح أن ألتقى عددا منهم فى أبريل الماضى، واستمعت بعد ذلك إلى سيدة تقول عن نفسها إنها تركت الدين وراء ظهرها، ولما تناقشت معها لم أجد ما يمكن أن تسميه إلحادا، ولكن قدرا كبيرا من الغضب والاحتجاج على بعض التصرفات وكثير من السلوك السائد، والمؤكد أن المؤمن والمتدين بصدق وبنقاء سوف يشاركها ويشاركهم الغضب والاحتجاج من التناقض الصارخ بين أقوال وأفعال بعض متصدرى الشاشات ويفتون فى أمور الدين.
كانت السيدة تشكو وتتألم من هجوم بعض المتحدثين فى قنوات دينية على النساء عموما، وراحت تلعن وتسب هذه القنوات ومن يتحدثون فيها، وقلت لها: لابد أن نفرق ب ن صفاقة هؤلاء والدين ذاته، هم ليسوا الممثلين للدين ولا المعبرين عنه، هم يعبرون عن أنفسهم هم وتربيتهم وثقافتهم، ومن يرجع إلى تعامل الإسام فى عصره الأول مع النساء يدرك مدى بعد هؤلاء عن التجربة الإسامية الأولى.
ردت مبتسمة وقالت بالحرف: أعرف ما تقوله وما يمكن أن تقوله أيضا فى هذا الصدد، ولكن أنا أرحت نفسى تماما وتركت دين محمد نهائيا، حتى لا أدخل فى مثل هذه المناقشات، وأضافت هى: تحدث أحدهم بأن الفتاة والسيدة التى يتم التحرش بها هى المخطئة وهى السبب فى ذلك ثم قالت:أنا كما ترى لا أهتم بمظهرى، أصحو من النوم وأرتدى البنطلون الجينز، وأشطف وشى بالمياه، ولا أهتم حتى بتسريح شعرى يدوب أساويه بيدى، ولم أستعمل الماكياج نهائيا، ومن ثم فلست مغرية ولا مثيرة، ولم أتعمد يوما أن ألفت نظر أحد من الرجال، وأسير فى طريقى فإذا جاء شخص سافل وامتدت يده إلى جزء من جسدى أو ألقى نحوى بكلمات بذيئة وسافلة وبعدها أكون أنا المخطئة، وأنا من تحاسب على ذلك، وراحت تذكر اسم سيدة من الأخوات أدانت المرأة التى يتم التحرش بها.
كانت تتحدث وهى منفعلة ومتألمة بحق ثم قالت: لو أن رجالهم قالوا ذلك لفهمت أنها النظرة الذكورية المنحطة، أما أن تقول سيداتهم الشىء نفسه، فهذا يعنى أننا أمام حالة عامة. قلت لها: لن أختلف معك فيما قلتِه، ولكن هذه الحالة تعبر عن تيار بعينه، نعرف أنهم اتخذوا من الدين غطاء لمشروعهم السلطوى، وإذا أردنا أن نكون كرماء معهم لقلنا إنهم تعبير عن فهم ورؤية معينة للدين، هم فى النهاية تعبير عن أزمة اجتماعية وثقافية مر بها المجتمع المصرى لأسباب عديدة، لكن من الظلم أن نحمّل الإسلام ذاته مسئولية هذا كله، فضلا عن أنه موقف غير علمى وغير منهجى بالمرة، قلت لها ذلك لأنها مدرسة بالجامعة، وفى تخصص مهم وفوق ذلك فإنها متميزة أكاديميا وعلميا فى تخصصها، وكان تعليقها الأخير قبل أن تنصرف أنها قررت أن تريح نفسها من هذا العناء، وتتخلص من الرابط الذى يجمعها بهؤلاء ويجعل لهم الحق فى تقييمها والحكم عليها.
فى جانب الشباب سوف نسمع منهم تطلعا إلى دولة مدنية بحق، لا تمييز ب ن المواطنين على أساس من الدين ويتحدثون كذلك عن حرية الاعتقاد ويقولون كلاما كثيرا فى هذه الجوانب، وقد اهتمت بعض المراكز البحثية بهذه الظاهرة، وتطوع البعض إلى القول إنه يوجد فى مصر مليونى ملحد الآن، بينما يتحدث بعض الشباب عن ملايين من الملحدين فى مصر.
وليس لدينا إحصاء دقيق فضلا عن أنه يصعب علميا أن نطلق على هؤلاء مسمى الملحدين أو الزنادقة نحن لسنا أمام شىء من ذلك، بل أمامنا حالة من الغضب والقلق لدى الشبان، وهم يسترعون ويضعون عنوانا خاطئا لقضيتهم، أتصور أن اختيار هذا العنوان يعبر عن رغبة فى التمرد على المتأسلمين والمتاجرين بالدين الذين حققوا ثروات طائلة واكتسبوا نفوذا هائلا مكنهم من اختراق جهاز الدولة، حتى أوشكوا على إحكام السيطرة عليها، لولا رحمة ربى فى يوم 30 يونيو وما جاء بعدها.
وفى لحظات الغضب يمكن أن تنطلق عبارة أو كلمة طائشة هنا أو هناك، كما يحدث للمواطن العادى عندما تضيق به الأمور وتتأزم الأحوال فيصرخ قائلا: أنا هاطلع من دينى، أو أنا طلعت من دينى خلاص.
أعرف أن حجم التناقضات كبير، وقع هذه التناقضات على الشباب البريء يكون قاسيا وحادا وقد استمعت مؤخرا إلى فضيلة د. على جمعة المفتى السابق فى حديث مع زميلنا الأستاذ خيرى رمضان، وذكر فضيلته أن بعض أبناء الإخوان ملحدون وأن هناك بعض الشباب الذين كانوا فى رابعة العدوية عادوا منها ملحدين، بالتأكيد حجم التناقض كبير بين من يتحدثون عن الدين وتحدثوا باسمه فى رابعة العدوية وسلوكهم الخاص والعام، حيث أباحوا نكاح الجهاد، وهو ليس إلا دعارة مقننة وأباحوا سفك الدماء وقتلوا وعذبوا الأبرياء.
حالات الإلحاد فى تاريخنا نادرة هناك حالة إسماعيل أدهم الذى كتب دراسة فى إحدى المجات بعنوان «لماذا أنا ملحد؟ » وقام الشيخ طنطاوى جوهرى بالرد عليه فى مجلة الأزهر، ورد أحد الشعراء أيضا بدراسة عنوانها: «لماذا أنا مؤمن؟ » كان أدهم تركى الأصل يقيم فى الإسكندرية وكان ضحية ظروف أسرية بالغة التعقيد جعلته ممزقا نفسيا ب ن أب تركى متعصب، وأم روسية متزمتة، الأب مسلم والأم مسيحية، وكل منهما أراده على شاكلته، ومن يقرأ دراسته «لماذا أنا ملحد » يكتشف أنه أمام شخص مثقف ودارس وكل الأسباب العلمية التى ذكرها تقود إلى حتمية كونية أو حالة أقرب إلى الجبرية فى التاريخ الإسلامى، ولكن لا تقود إلى الإلحاد وأتصور ما دفعه إلى الإلحاد ظروفه النفسية؛ لذا لم يكن غريبا أن يقدم على الانتحار بعدها، ولم تشغل حالة أدهم غير بعض المثقفين، لكن لا المجتمع توقف عندها ولا المؤسسة الدينية ممثلة فى الأزهر الشريف، لذا مر الأمر عابرا.
الحالة الأخرى كانت سنة 1957 مع كتاب د.مصطفى محمود «الله والإنسان » ومن يدرس الكتاب يجد أنه خليط غير متزن بين آراء عوام المسلمين فى مصر وبعض شذرات عابرة من محيى الدين بن عربى وشذرات أخرى من الوجودية، تحديدا وجودية ساتر، ولم يكن فى الكتاب موقف صلب معاد للدين وللإسلام وأتصور أن التربص السياسى وقتها بمؤسسة روزاليوسف نشر الكتاب حلقات فى مجلة «صباح الخير » وتربص المجتمع أو بعض قواه وقتها، خاصة بعد الإطاحة بالإخوان المسلمين سنة 1954 ثم الإطاحة بالمحاكم الشرعية بعدها فى سنة 1955 ، جعا هناك حساسية مفرطة تجاه أى كلمة تكتب، لذا تم الإمساك بتلابيب مصطفى محمود وصودر الكتاب، وبعدها بعامين ظهرت مشكلة «أولاد حارتنا » ولأن مصطفى محمود لم يكن ملحدا بالفعل، فإنه صار سريعا من المنشغلين بالفكر الإسلامى وقرر عدة دراسات فى ذلك لم تسلم من النقد، خاصة كتابه عن التفسير العصرى للقرآن الكريم الذى أثار غضب د. بنت الشاطئ وردت عليه بكتاب كامل.
نحن نقول باستمرار إن المصريين شعب متدين بالفطرة، والتعبير يحتاج مراجعة لأنه لا يوجد شعب متدين بالفطرة وآخر كافر بالفطرة، ولكن الدقيق أن المصريين كانوا مشغولين من بداية حضارتهم بقضية الإيمان، لذا آمنوا مبكرا بعدة آلهة ثم توصلوا سريعا ومبكرا إلى التوحيد، أى الله الواحد مع إخناتون الذى يرى البعض أنه كان رسولا من عند الله، وتمسك المصريون بالتوحيد، إلى اليوم، رغم أنهم غيروا ديانتهم من المصرية القديمة إلى المسيحية ثم إلى الإسام لكنهم لم يتراجعوا يوما عن التوحيد والإيمان بالإله الواحد.. الأحد.. القيوم الصمد.
صارت مصر إلى اليوم المدافع الصلب والقوى عن الإسام دينا وحضارة، وقدمت نموذجها الخاص بالإسلام الذى يطلق عليه الإسلام المصرى حيث يقوم على الالتزام بمبادئ الإسلام وقيمه مع اعتدال وتسامح، صادق ونبيل، لاحظ أنه طوال تاريخ الأزهر الشريف لم يتول مشيخته يوما أى من العلماء الحنابلة الأكثر تشددا فى الفقه الإسامى، رغم أن المذهب الحنبلى يتم تدريسه بالأزهر.
غاية ما عرفناه بمصر فى العصور الإسلامية هو خروج بعض الأفراد ب ن ح ن وآخر يدعون النبوة ويجمعون الأنصار حولهم وكذلك الأموال منهم، وكان المتبع فى مثل هذه الحالة أن يذهب أحد المواطنين ويشكو إلى قاضى القضاة أو إلى شيخ الأزهر، كان يلقب «شيخ الإسلام »، ما سمعه، وفى العادة كان يطلب مثل هذا المدعى إلى نقاش علمى جاد مع القضاة والفقهاء وينتهى الأمر عادة بعبارة تتكرر كثيرا فى كتب الحوليات، لم يثبت عليه كفر، وفى العادة كان ينفى من يقول ذلك من المدينة، أو ينبه عليه بالتوقف عما يقوله ويردده، فضلا عن أن النقاش مع الفقهاء كان علينا، أى يتم بحضور جمهور فى أحد المساجد الكبرى وكان ذلك ينتهى بأن ينفض عنه الأنصار.. هذه كانت حوادث عابرة ومتفرقة لكن لم يعرف المصريون المدارس والأفكار الكبرى التى اتهم أصحابها بالزندقة، وحتى حينما حكمت مصر الدولة الفاطمية لم تعرف الفرق الشيعية التى أوغلت فى الرمز والبعد عن الروح العامة للإسلام.
حتى حينما انتشر التصوف بين المصريين من الإسكندرية إلى أسوان لم نعرف ظاهرة الشطح التى عرفت مع كبار متصوفة الإسلام مثل أبويزيد البسطامى ومن قبله الحاج وغيرهما، ظل التصوف حالة روحية تعبر عن الزهد والترفع عن الصغائر والدنايا، ولما تحول التصوف إلى طرق وموالد تقام صار حالة من الفرح والسعادة، ولنقل عيدا اخترعه الناس لأنفسهم يحتفلون فيه ويلبسون الجديد وينتظرونه من العام إلى العام كمولد السيدة زينب وسيدنا الحسين، فضلا عن السيد أحمد البدوى وإبراهيم الدسوقى وغيرهم وغيرهم فى كل مناحى مصر.
والمؤكد أن مصر لم تعرف موجات من الإلحاد فى تاريخها المعروف بل إن كبار الليبراليين المصريين كانوا على وعى تام بالدين الإسلامى، سعد زغلول، هو فى الأصل ابن الأزهر هو وكوكبة من المجاملين له، الذين تحلقوا وهم شباب حول الإمام محمد عبده وجمال الدين الأفغانى.. د. محمد حسين هيكل من أفضل من قدموا السيرة النبوية فى أسلوب معاصر، الطريف أن مقر دولة الخافة فى العصر العباسى عرف موجة من الزندقة والزنادقة، حتى إن أحد الخلفاء العباسين أنشأ ديوانا خاصا لمكافحة الزندقة والزنادقة، غير أن الزندقة أو الإلحاد فى القرن الرابع الهجرى كانت نتاج صراع فكرى وفقهى عنيف وحاد بين المدارس الثاث، كالمعتزلة والأشاعرة والمرجئة وغيرها، فضا عن صراع سياسى حاد داخل الدولة وبين العرب والموالى أو الفرس والترك الذين كانوا بصدد السيطرة على الدولة، فيما عرف باسم الشعوبية، ولذا فإن الزنادقة والملحدين كانوا على قدر كبير من العلم والثقافة، مثل ابن الراوندى وغيره، ولم يكن الأمر بالنسبة لهم أزمة نفسية أو مجتمعية طالت كثيرا، ولم تعد مجرد أزمة عابرة، الأمر نفسه ينطبق على أوروبا فى العصر الحديث، كانت أوروبا تنتقل من العصر الوسيط الذى شهد سيطرة المؤسسة الدينية بالكامل على الحكم والعقل والثقافة إلى عصر إنسانى.. منفتح.. جعل من العقل –وكما قال ديكارت- أعدل الأشياء قسمة ب ن الناس، وفى عملية الانتقال تلك ظهرت موجة من الملحدين عبر عنها وتزعمها الفيلسوف الألمانى نيتشه، وكانت أزمته نتاج حالة فكرية وفلسفية، بالإضافة إلى أزمة تربوية ونفسية تعرض لها فى بيته وفى حياته، كان قد أعده رجل دين متزمت جدا أراد أن يكرهه على أن يصير مثله فتمرد على الدين كله.
وإذا انتقلنا إلى الوضع الحالى فى مصر نحن بالتأكيد لا نعيش حالة فكرية وثقافية مزدهرة مثل تلك التى كانت فى بغداد القرن الرابع الهجرى، ولا على غرار ما كان فى أوروبا منذ القرن السابع عشر، وحتى قيام الحرب العالمية الثانية، ولكن لا ننكر أننا نمر بمرحلة سياسية مأزومة نسعى فيها إلى بناء دولة القانون وإقامة مؤسساتها، ونحن فى وضع اقتصادى لا يمكننا من النهوض السريع والفورى.
فى أوروبا كانت أموال المستعمرات تحمل إليها فضلا عن العالم الجديد أمريكا الذى كان مكتشفا حديثا، وكان مصدرا للثراء، أما فى عاصمة الدولة العباسية بغداد، فقد كان الخراج يأتيها من نصف العالم، وكان المجتمع البغدادى فى بحبوحة من العيش أدت إلى الترف والنزق الذى ترصده الكثير من الكتب والمصادر الإسلامية.. أين نحن من ذلك كله؟
نحن نمر بحالة انتقالية مزمنة نحو الدولة الحديثة دولة المواطنة والقانون، ولأننا لم ننجز هذه الدولة فإن الكثير من الشباب يعانون، فضلا عن أن هؤلاء الشباب نتاج نظام تعليمى منهار ومتراجع، لا يتيح بناء الشباب علميا وفكريا وواقع اجتماعى محبط وقاتم، لذا يغضبون ويتمردون ويتعجلون الوصف، والقول بأنهم ملحدون، وأفضل تعامل مع هؤلاء الشباب أن نحاول الاستماع إليهم بحب با إدانة مسبقة وبا استعلاء عليهم أو التعامل معهم باعتبارهم حالات مرضية نفسيا وعمليا، أو حالات إجرامية يجب معاقبتها، والأهم من ذلك أن نعمل على وضع حد للكثير من الأزمات التى نعيشها، ونفتح باب الأمل فى مستقبل أفضل أمام الأجيال الجديدة.. نحن بإزاء عرض لأزمات عميقة يجب أن نتعامل معها، منها السياسى والاجتماعى، ونحن أيضا بحاجة إلى خطاب دينى جديد يبشر ولا ينفر، يقدم الدين باعتباره رحمة من الله مهداة إلى البشر، وليس وسيلة للارتزاق ولا للتربح ولا للعمالة وخيانة الوطن لصالح القوى العظمى، فالدين الإسلامى هو أولا وأخيرا دين الحرية والكرامة الإنسانية والعزة الوطنية وهو دين الأخلاق.. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا بعثت لأتمم مكارم الأخلاق .
طباعة

 
    
GeneralSettings